ما مصير قمصان اللاعبين بعد انتهاء المباراة؟

 

يتساءل مشجعو كرة القدم عادة حول مصير قمصان اللاعبين التي يرتدونها بعد انتهاء مبارياتهم؛ ونظرًا لاختلاف السيناريوهات المتوقعة لمصير الأقمصة بالوقت الحالي، سنبدأ بشرح كل الاحتمالات الممكنة فيما يلي.

 نقطة نظام

عند الحديث عن الغالبية العظمى من أندية الصف الأول والثاني وحتى الثالث بكرة القدم، يحصل لاعبو هذه الفرق على 3 أقمصة قبل بداية أي مباراة رسمية؛ يرتدي واحدًا بكُل شوط من أشواط المباراة، بينما يظل القميص الثالث احتياطيًا في حال حدوث أي أمر طارئ أثناء المباراة يستدعي ارتداؤه.

النادي يحكُم

بعد مباراة كرة القدم، يتم غسل قميص اللاعب وإعادة استخدامه، أو استبداله بقميص لاعب آخر، أو التبرع به للجمعيات الخيرية، أو الاحتفاظ به من قبل اللاعب، أو إعطاؤه لمشجع يطلبه أو حتى التخلص منه إذا كان في حالة سيئة، لكن بشكل عام، ما يحدث لقمصان اللاعبين يعتمد بشكل كبير على النادي الذي يمثله اللاعب، وحجم إمكانياته المادية.

فمثلًا؛ تمنح الأندية الكبيرة لاعبيها حرية التصرُّف في أقمصتهم عند انتهاء المباراة، في حين لا تستطيع بعض الأندية الأخرى ‑الأقل ميزانية- تحمُّل تكاليف استبدال أو التخلّص من قميص النادي تحت أي ظرف.

ومع ذلك؛ سنبدأ باستعراض السيناريوهات المتوقعة لقمصان اللاعبين المستعملة فيما يلي.

تبادل الأقمصة

قمصان كرة القدم

يحتفظ العديد من اللاعبين بالقمصان المستبدلة لأنفسهم ليتذكروا دائمًا أنهم لعبوا ضد الخصم الذي كان يمتلك القميص، وبعض اللاعبين الآخرين يبيعون القمصان المستبدلة بسعر مرتفع، خاصةً إذا كانت قمصان لاعبي كرة قدم مشهورين.

على سبيل المثال؛ تمكن لاعب من استبدال قميصه بقميص بيليه في كأس العالم 1970، ثم بيع قميص نجم السيلساو بحوالي 220 ألف دولار أمريكي.

لكن كما ذكرنا، في بعض الأحيان، ونظرًا لمحدودية الميزانية، تمنع بعض الأندية لاعبيها من استبدال القمصان الخاصة بهم مع المنافسين، وفي أحيان أخرى قد تسمح لهم بذلك، بشرط دفع اللاعب قيمة القميص المُستبدل.

قمصان اللاعبين في المزادات الخيرية

قمصان كرة القدم
تبرع محمد صلاح بثمن قميصه المستعمل لجمعية خيرية.

معظم أندية كرة القدم الكبيرة التي تتنافس في أكبر بطولات كرة القدم في جميع أنحاء العالم، قادرة على تحمل تكاليف التخلي عن قمصان لاعبيها بعد مباراة كرة القدم، لذلك، عادةً ما تتخلى نوادي كرة القدم هذه عن القمصان للجمعيات الخيرية التي تحتاجها.

تقدم بعض هذه الجمعيات الخيرية القمصان للبالغين والأطفال الذين لا يستطيعون شراء أي معدات لكرة القدم ولكنهم من عشاق كرة القدم، وفي أوقات أخرى، تعرض قمصان اللاعبين الخاصة بالنجوم البارزين في مزادات، على أن يذهب الرقم المدفوع بها للأعمال الخيرية.

إعادة التدوير

على عكس أندية كرة القدم الكبيرة، تقوم الأندية صاحبة الميزانيات المحدودة بتحجيم النفقات الخاصة بها، ومن ضمنها بطبيعة الحال، ميزانيات قمصان اللاعبين الخاصة بالفريق الأول والفئات السنية.

ونظرًا لأن أندية كرة القدم هذه لا تستطيع شراء الكثير من القمصان، فإنهم عادة ما يغسلون قمصانهم ويعيدون استخدامها بعد كل مباراة، حتى إنهم يحاولون إصلاح القمصان التي ليست في حالة جيدة بدلاً من شراء قمصان جديدة.

وبمناسبة إعادة الاستخدام، حتى بداية التسعينيات، وقبل أن تتحول كرة القدم لصناعة محكومة من قبل المعلنين التجاريين، اعتادت أندية كرة القدم كافة على غسل وإعادة إصلاح قمصان اللاعبين الخاصة بها، حيث لم تكُن هنالك عقود استثمارية توفر من خلالها خطوط إنتاج الملابس الرياضية ما يحتاجه فريق كرة قدم من ملابس ومعدات يومية.

للذكرى الخالدة

قمصان كرة القدم
محمد صلاح يهدي قميصه لأحد المشجعين.

عند خوض لاعب كرة القدم المحترف مباراة مهمة؛ مثل نهائي دوري أبطال أوروبا، أو نهائي كأس العالم، أو أي لقاء يحمل طابعًا خاصًا بالنسبة له، قد يقرر اللاعب أن يحتفظ بالقميص الذى ارتداه خلال هذه المناسبة كذكرى.

كما يرغب أحيانًا لاعبو كرة القدم في الاحتفاظ بالقمصان التي ارتدوها عند تقديمهم مباراة جيدة؛ شهدت تألقهم وتسجيلهم أهدافا حاسمة.

يظل المشهد الأشهر هو حمل المشجعين للافتات تطلب قمصان لاعبيهم المفضلين، وعلى الرغم من ندرة استجابة اللاعبين لهذه الإشارات، قد يقرر البعض منهم منح المشجع قميصه للذكرى أيضًا.

في النهاية؛ وبغض النظر عن مصير قمصان اللاعبين بعد المباراة، ينبغي الإشارة إلى أن القصة تظل مرهونة بعدة اعتبارات قد تكون أحيانًا خارج تحكُّم اللاعب نفسه.